الشيخ الطوسي

179

تهذيب الأحكام

بالمعروف وأداء إليه باحسان " ( 1 ) ما ذلك الشئ ؟ قال : هو الرجل يقبل الدية فامر الرجل الذي له الحق ان يتبعه بمعروف ولا يعسره ، وامر الذي عليه الحق ان يؤدي إليه باحسان إذا أيسر ، قلت : أرأيت قوله تعالى : " فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم " قال : هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجني بعد فيمثل أو يقتل فوعده الله عذابا أليما . ( 700 ) 15 - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " فمن تصدق به فهو كفارة له " ( 2 ) قال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جرح أو غيره قال : وسألته عن قول الله عز وجل : " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان " قال : هو الرجل يقبل الدية فينبغي للمطالب ان يرفق به ولا يعسره ، وينبغي للمطلوب ان يؤدى إليه باحسان فلا يمطله إذا قدر . ( 701 ) 16 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان " قال : ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحق ان لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ويؤدى إليه باحسان ، قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ( فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم ) فقال : هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل فله عذاب اليم كما قال الله تعالى . ( 702 ) 17 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية - 178 ( 2 ) سورة المائدة الآية - 45 - 700 701 الكافي ج 2 ص 341 - 702 - الكافي ج 2 ص 345 الفقيه ج 4 ص 127 وفيهما - مقامه بالدم -